قال : " فهؤلاء الأتراك يريدون تولية سعيد وعزلي " .
فقالت العامة : " باطل ، [ باطل ] " « 1 » ، عن لسان واحد .
ثم إن الأشراف الحاضرين وقع منهم تهديد للقاضي ، ولمن حضر من العسكر المصرية . وقالوا :
" لا نسلم لما جاء به إيواز بيك ، ولو كان معه أمر سلطاني بولاية الشريف سعيد ، فنحن لا نعصي أمر السلطان ، غير أن السلطان لا يرضى علينا الخلاف ، ولا يولّي علينا إلا من نرضاه " .
فسجل القاضي صورة ما وقع في هذا المجلس ، وكتب بموجبه حجة ، ودارت على السادة الأشراف . فوافقوا عليها ، وكذلك السرادير والعلماء والفقهاء ، وبعثوا إلى إيواز بيك ، فأجاب : " بأن صحبتنا آغاة من أغوات « 2 » السلطان معه أمر سلطاني ناص :
بأن شريف مكة لا يكون إلا سعيد ، وليس لنا قصد إلا الإصلاح ، و - نؤمر إلا به ، فإذا وصلنا نحن والشريف سعيد إليكم ، أشرفناكم على ما أمرنا به ، ويحصل هناك الاتفاق إن شاء الله تعالى " .
فأعاد إليه الشريف عبد الكريم ، والسادة الأشراف :
" أن دخول سعيد لا يمكن « 3 » ، وإنما يجلس بموضعه « 4 » ، إلى أن ينزل
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) في ( أ ) " أغواة " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .
( 4 ) في ( ج ) " موضعه " .