وحبسهم إلى الظهر ، وفكّهم عند ورود خبر ينافي ذلك ، وأن القفاطين « 1 » إنما وردت باسم الشريف عبد الكريم ، وأن هذا الأمر مزيف ، وسببه قيام أيوب بيك أمير الحاج المصري لغرض في نفسه .
ثم لما كان يوم السبت خامس عشر ذي القعدة : جعل الشريف عبد الكريم محضرا في المسجد ، جمع فيه القاضي ، والمفتي ، والفقهاء ، والأشراف ، والسرادير ، واجتمعت « 2 » عليهم الرعية .
فقال الشريف عبد الكريم : " اعلموا أني دخلت مكة ، وقد حلّ بها ما حلّ من الغلاء وانقطاع الطريق ، وهذا كله كان سببه الشريف سعيد وحكامه " .
فقال الناس : " صدقت " .
ثم قال : " هل تشهدون أني ظللت البلاد ورعيت العباد ، وأمنت الناس بعد وليت ؟ " .
قالوا : " نعم " .
ثم قال : " هل حدث مني من المظا - ما يوجب رفعي عنها ؟ ! " .
قالوا : " حاشا بني ؟ ؟ ؟ « 3 » " .
قال : " هل ترضون بولايتي عليكم ، أو ترضون بولاية سعيد ؟ " .
فقالوا : " لا نرضى إلا بك " .
هامش
( 1 ) في ( ج ) " القطاطين " .
( 2 ) في ( ج ) " وأجمعت " .
( 3 ) في النسختين " حاش " . والتصحيح من المحققة .