وتوسط الأمرين تظفر بالمنى * فالميل يوهي الميل فاعدل واعتن
وابغ الثنا فإنه ربح الفتى * لا خير فيمن للثنا لا يقتني
واجمع لشمل بني أبيك بعطفة * إن القساوة لا تليق بمحسن
حتى ومتى وبكل عام فتنة * أو فتنتين على توالي الأزمن
ما كان هذا قبل فيمن قبلكم * أو ما قرأتم لكتاب البين « 1 »
لم يبق غيركم المظنة للعلا * والدين والمجد الأثيل الأمكن
صونوا نفوسكم لحب أنتم * سفن النجاة لأهله عن أن تني
( لا نالت الأعداء فيكم قصدها * وبقيتم في قوة وتزين ) « 2 »
ما فاه بالنصح الصديق وقال قد * سفرت ولكن عند عف صين
والحاصل أنه أجاز من مدحه من الشعراء ، وألبس الأغوات وأرباب المناصب على العادة . ونادى المنادي في شوارع مكة بالزينة ، فزينت له مكة ثلاثة أيام .
[ ولاية الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى ]
واستمروا إلى يوم الأربعاء العشرين من ربيع الأول « 3 » . فكان مدة ولايته تسعة أيام ، عدد حروف اسمه « 4 » .
فقلدها ابن عمه الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى . فنزل إلى
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية الكريمة :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً- الأحزاب الآية 33 .
( 2 ) ما بين قوسين سقط من ( أ ) . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) ربيع الأول سنة 1116 ه .
( 4 ) اسمه عبد المحسن .