" ليس لكم حقّ ، وإنما تأخذون من صاحب مكة ما يعطيكم من قبيل صلة الرحم ، ومدخول مكة خاصّ بي " .
فاتسع بينهم المجال بحضرة القاضي والفقهاء ، وبما لا يليق بمقامهم ، فثارت نفوسهم بزيادة .
ثم انفضّ المجلس ، ورجع جماعة الأشراف إلى جماعتهم بالزاهر ، بعد أن اجتمعوا بالشريف سعد « 1 » ، وعاتبوه على دعواهم إلى القاضي ، فاعتذر وحلف أنه لا علم له بهذا القدر ، فقبلوا عذره ، وعزموا .
فركب الشريف سعد بنفسه ووصل إليهم ، وخطأ ابنه في فعله ، واستسمحهم وقال :
" هبوها لأجلي ، وسترون ما أفعل في حقكم معه ، وأنا الطالب بجميع ما هو لكم " .
فقبلوا ذلك . وطلب جماعة منهم يدخلون معه . فدخل معه السيد أحمد بن زين العابدين لاستلام ما قام به لهم . فلما دخل بهم البلد / رأوا زنده قد صلد « 2 » . وكان آخر يوم من ذي الحجة سنة 1115 ه .
هامش
( 1 ) في ( ج ) " سعيد " . والأصح " سعد " .
( 2 ) صلد : صلدا ، وصلودا ، أي بخل وجمد على ماله . والصلد أيضا بمعنى الحجر الصلد . ابن منظور - لسان العرب 2 / 463 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 520 .
المقصود أنه أصبح قويا أو أصبح مصرا على رأيه .