الأموات « 1 » .
ومنها : أنهم يكونون على ما تعاهدوا عليه من غير نقض إبرام .
ومنها : أنه إذا لم يتم ما التزمته لنا ، فتكون يدك مع يدنا ، وتكون إلينا عنه وأنت منّا ونحن وأنت عليه .
وضمن كل ذلك وقبله .
واختار أن يدخل معه جماعة من الأشراف ، منهم السيد عبد المحسن ابن أحمد بن زيد ، والسيد عبد الكريم بن حمد بن يعلى ، وحسن بن غالب ، وسرور بن يعلى ، فدخلوا ولاقوا الشريف سعدا ، وبدوا « 2 » عليه في دار السعادة ، فخرجوا من عنده ، ولم يفاتحهم بشيء .
وعرض الشريف سعد على ولده ما صار بينه وبين بني عمه ، فامتنع وأبى . وقال :
" بل أحاسبهم على جميع ما أخذوه على الناس من الأموال ، وأحسبه من معاليمهم . ولا بد أن « 3 » ينفكوا من هذا الحلف الذي بينهم ، ويعاملني كل واحد وحده " .
فأقاموا يومهم هذا عند الشريف سعد ، وكان نزل على ولده السيد مساعد بالطنبداوي « 4 » .
هامش
( 1 ) المقصود القتلى الذين قتلوا في الطرقات ، وأخذت أموالهم كما في طريق جدة .
( 2 ) بدوا عليه : أي ظهروا عليه . ابن منظور - لسان العرب 1 / 178 .
( 3 ) في النسختين " ولا ان " . والتصحيح من أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 129 .
( 4 ) حي من أحياء مكة التي تقع أسفل وادي طوى . ويعرف أيضا باسم التنضباوي ، نسبة إلى شجر التنضب الذي كان يكثر فيه . وبعض أهل مكة ينطقه -