ووصلوا « 1 » جدة ، وباتوا فيها ليلة الأحد .
فجاءهم هتيمي « 2 » ، وأخبر الشريف بأن الأشراف الجلوية غزونا ، ونهبوا إبلنا ونجعنا « 3 » .
فقال له الشريف : " أتعرف محلّهم ؟ " . قال : " نعم " .
قال : " أنت الدالّ لنا عليه " .
فسار ، وساروا في جيشهم ، وحثوا في سيرهم ، وأدركوهم عند الظهر مقيلين « 4 » ، وجميع ما أخذوه من هتيم عندهم .
فأقبل عليهم الشريف ببعض الأشراف ، ومعه علي كتخذا « 5 » الوزير سليمان باشا ، وبعض أنفار من أتباع الوزير ، وقتلوا من القوم زهاء ثلاثين / غير المصوبين « 6 » .
وكان مع الأشراف الجلوية من شيوخ العرب ، هنيدس شيخ
هامش
( 1 ) في ( أ ) " حصلوا " . والاثبات من ( ج ) وهما بمعنى واحد .
( 2 ) من هتيم وهي قبيلة بين شمالي نجد وشمالي الحجاز لا تنسب إلى بطن من بطون العرب ولذلك ينظر إليها نظره الصلبة . وهو الاسم الذي يطلق على مجموعة من القبائل التي لا تعرف لها نسب . عن هذه القبيلة انظر : البلادي - معجم قبائل الحجاز 513 - 517 ، فؤاد حمزة - قلب جزيرة العرب ، مكتبة النصر الحديثة ، الرياض ط 2 - 1388 ه / 1968 م ص 209 .
( 3 ) النجع : منزل الكلأ والماء . والمقصود هنا مكان اقامتهم . ابن منظور - لسان العرب 3 / 587 .
( 4 ) مقيلين : القائلة : الظهيرة . والقيلولة ، والمقيل : الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر . ابن منظور - لسان العرب 3 / 202 .
( 5 ) كتخذا : الوكيل . قطب الدين النهروالي - البرق اليماني 76 من المقدمة .
( 6 ) أي المصابين من جراء القتال ( الجرحى ) .