ثم لما وصل محسن ، وأقبل على الشريف ترجّل ، نزل أيضا الشريف ، وتراود هو وإياه ، وقال له : " من أين جئت ؟ " .
قال : " من عند الربع « 1 » ، وإن قصدي الصحبة " .
فقال « 2 » له الشريف : " لنا عليك يمين " .
فقال : " انطق « 3 » " . فقال له :
" الغزو الذين معكم خرجنا بقصدهم ، أيّ محل قصدوا ؟ " .
قال : " لا علم لي بهم " .
ثم أراد أن يحلّفه ثانيا ، فدخل « 4 » على السيد عبد الكريم بن محمد ابن يعلى فأدخله . وتكلم مع الشريف في شأنه . فقال له :
" احفظه حتى ننفضّ من غزونا " .
فأرسله السيد عبد الكريم إلى بيته بالوادي « 5 » . ومشى الشريف والأشراف في طلب القوم ، إلى « 6 » أن وصلوا إلى الحمام ، فسأل عن الأشراف الجلوية والغزو الذين معهم ، فأخبروهم أنهم أخذوا فوق « 7 » اليفاع ، وقصدوا درب جدة . فرجع الشريف ومن معه على الوادي
هامش
( 1 ) الربع : المنزل وأهل المنزل ، ودار الإقامة ، جماعة الناس . ابن منظور - لسان العرب 1 / 1110 والمقصود هنا قومه .
( 2 ) في ( أ ) " تكررت " فقال " مرتين بدون فائدة .
( 3 ) في ( ج ) " احلف " .
( 4 ) المقصود : استجار - واحتمى به . لأن الدخيل هو الضيف والنزيل . ابن منظور - لسان العرب 1 / 956 .
( 5 ) الوادي هو وادي مر الظهران ( وادي فاطمة ) .
( 6 ) في ( ج ) " وصلوا الحمام " .
( 7 ) في ( ج ) " من فوق اليفاع " .