ثم توجه إلى مكة ، ووصل جدة ، إلا أنه لما توجه إلى المدينة ، بعث بمال إلى مكة « 1 » مع كيخيته في البحر ، فوصل به إلى جدة ، وحفظه في القلعة عند صاحب جدة أحمد بيك . فلما أن وصل القايقجي إلى جدة ، اجتمع به البيك ، وفاوضه « 2 » في أخبار مولانا « 3 » الشريف ، وأطلعه « 4 » على جلية الأمور . فقال القايقجي :
" الأمر غير منوط بمولانا الشريف ، وإنما معي مال أقسمه على أصحابه ، وأوصله إليهم ، وليس لمولانا الشريف فيه شيء " .
فلم يزل البيك [ به ] « 5 » حتى عوقه . وأرسل كتابا إلى مولانا الشريف يعرّفه بذلك .
وكان مولانا الشريف بالمبعوث ، واستمر [ القايقجي ] « 6 » في جدة ، إلى أن عاد له « 7 » الجواب . فيقال « 8 » إنه لم يسمح بربعه - فإن له ربع الوارد من الحب - وعليه فله ربع الوارد من المال « 9 » .
[ سيل عام 1108 ه ]
فلما كانت ليلة الأحد الخامس من جمادى الثاني : أمطرت السماء ليلا
هامش
( 1 ) في ( ج ) " بمال مكة " .
( 2 ) في ( أ ) " فاوضه " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) سقطت في ( ج ) .
( 4 ) في ( أ ) " اطلاعه " . والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 7 ) في ( ج ) " اليه " .
( 8 ) في ( ج ) " يقال " .
( 9 ) في ( ج ) " ربع المال الوارد " .