يده « 1 » من صبغة اللّه .
فأحضر « 2 » المذكور عند قاضي الشرع ، وعزموا معه إلى قاعة الكتب ، وراجعوا القوائم ، ففقدوا نحوا من سبعين كتابا ، فسألوه عنها فلم يقرّ بها ، فأعادوه إلى الحبس ، وأطلعوا مولانا الشريف على ذلك .
فدعاه إليه ، وأمره بالنزول عن الوظائف ، فامتنع .
فأمر عيد المذكور أن يدعي عليه بثمن [ ما فقد من ] « 3 » الكتب .
فقدرت بنحو « 4 » ستمائة قرش ، فأحضر عند القاضي ، وادّعى عليه وأثبتت « 5 » عليه ، ثم رجع به إلى الحبس .
ثم إن مولانا الشريف أمر ببيع تركته ، فبيعت ، وأمر صبغة اللّه أن يحضر عند القاضي ، ويقرّ بأنه أخطأ في فعله ، ونزوله عن الوظائف لمثل هذا الرجل الخائن ، وأنه راجع فيما نزل له به عنه ، وسجل القاضي ذلك ، وكتب به حجة .
فاتفق رأي مولانا الشريف والقاضي ، على جعل الوظائف المذكورة باسم مولانا الشيخ عبد القادر بن أبي بكر « 6 » ، أحد الأماثل والأعيان بمكة
هامش
( 1 ) في ( ج ) " تحت يد صبغة اللّه " .
( 2 ) في ( ج ) " فأحضروا " .
( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 4 ) في ( ج ) " نحو " .
( 5 ) في ( ج ) " وأثبت عليه " .
( 6 ) الشيخ عبد القادر بن أبي بكر : هو عبد القادر بن أبي بكر بن عبد القادر الصديقي . ولد بمكة سنة 1080 ه من أسرة عرفت بالثروة والجاه والعلم . فأبوه كان شيخ الهنود بمكة ، وجده لأمه الشيخ حسن العجيمي شيخ شيوخ الحجاز وصاحب المؤلفات العديدة . تولى منصب الخطابة سنة 1106 ه ثم منصب الإفتاء من سنة 1108 ه -