نفوس « 1 » العالم ، وأنتم السبب في ذلك . فأمر مولانا الشريف بإحضاره ، فلما حضر بين يديه تكلم عليه ، فكان من جوابه :
" إني أهل للإمامة والخطابة ، وقد بذلت لكم فيها مال له صوره " « 2 » .
فأمر مولانا الشريف بحبسه ، وتقييده ، والختم على بيته . وأقام في الحبس مدة .
ثم إن مولانا الشريف ، وكّل القاضي عيد بن قاضي « 3 » زاده ، على مطالبته للمذكور « 4 » ، وسؤاله عن كتب وقف قايتباي « 5 » التي تحت
هامش
( 1 ) في ( أ ) " النفوس " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) في ( أ ) " وقد بذلت لكم فيها الأموال الذي له صوره " . والاثبات من ( ج ) .
أي بذل مالا كثيرا .
( 3 ) في ( ج ) " القاضي " .
( 4 ) في ( ج ) " على مطالبة المذكور " .
( 5 ) وقف قايتباي : هو الوقف الذي أمر ببنائه السلطان قايتباي المحمودي الظاهري ( من ملوك الجراكسة ) سنة 882 ه ، حيث أمر بشراء موضع يشرف على الحرم الشريف ليبنى عليه مدرسة ورباطا وربوعا ومسقفات ، ويحصل منها ريع يصرف على المدرسين والقراء . فاستبدل رباط السدرة ورباط المراغي وكانا متصلين ، كما أمر بشراء الدار المجاورة لرباط المراغي ، فهدم ذلك كله ، وجعل فيها اثنتين وسبعين خلوة ومجمعا كبيرا مشرفا على المسجد الحرام والمسعى ، ومكتبا ومأذنة . وصير المجمع المذكور مدرسة ، وأرسل خزانة كتب أوقفها على طلبة العلم وجعل مقرها المدرسة المذكورة ، وبنى عدة ربوع ودور تغل في كل عام نحو ألفي ذهب ، ووقف على هذا كله قرى وضياعا بمصر ، تغل حبوبا كثيرة ، تحمل في كل عام إلى مكة . ثم فيما بعد أصبحت المدرسة سكنا لأمراء الحج أثناء الحج ، وسكنا للأمراء في غير موسم الحج إذا وصلوا إلى مكة في وسط السنة .
قطب الدين النهروالي - الإعلام 71 - 72 ، 150 - 156 ، حسين باسلامه - تاريخ عمارة المسجد الحرام 75 - 78 ، ناجي معروف - مدارس مكة 21 - 23 .