فأمر مولانا الشريف بالنداء يوم النحر الثاني في شوارع منى لمولانا السلطان أحمد خان ، وصلى عليه « 1 » بمكة صلاة الغائب .
( ومن أحسن ما وقع تاريخ لهذا العام قول الشيخ سعيد المنوفي :
لمولانا تعالى الأفضل * وإحسان علينا ليس يجحد
وأحسن منة عظمت وجلت * لدينا ان حيط بحصرها عد
بني خلفاء بني عثمان فينا * أدام اللّه صولتهم وأيد
ملوك كالكواكب إن توارى * شهاب من سماهم لاح فرقد « 2 »
ولما قدر المولى تعالى * وفاة مليكنا الهنكار الأمجد
وأعقبه بخير بني أبيه * أتى تاريخ ذا بحساب أبجد « 3 »
وها هو ذا سليمان توفي * وأجلس بعده السلطان أحمد ) « 4 »
وفي يوم الأحد الرابع عشر من ذي الحجة : ورد أغاة من الأبواب بخلعة التأييد لمولانا الشريف ، والتعريف بوفاة مولانا السلطان [ سليمان ] « 5 » وتولية المتولي بعده « 6 » .
ولنرجع لخبر السعيد فنقول : إنه لم يحج هذا العام ، واستمر بأذاخر
هامش
( 1 ) أي على السلطان سليمان خان .
( 2 ) الفرقد : نجم في السماء . وهو في الأصل نجمان يطوفان بالجدي . وقلما يغيبان عن النظر بالنسبة لسكان شبه الجزيرة العربية والعراق والشام . ابن منظور - لسان العرب 2 / 1088 ، يحيى عبد الأمير شامي - النجوم في الشعر العربي القديم 51 .
( 3 ) البيت الأخير هو التاريخ بحساب الجمل .
( 4 ) ما بين قوسين من ( ج ) لأنه قد يتعذر قراءته من حاشية ( أ ) .
( 5 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 6 ) أي تولية السلطان أحمد بن إبراهيم خان السابق ذكره .