وكان الحال أن بعض الأتراك كان له ثور معلوق ، فاغتلق « 1 » ، وجعله سائبة من جهله ، فأخذ الثور المذكور وذبح ، وأخرج رجل من التكارنة مجذوب بمكة لهذا الأمر .
وما أحسن ما رأيته بخط صاحبنا الأديب السيد هاشم الأزراري وهو قوله :
يا صاح قل عني لأم القرى * ومن تعاطى الحكم فيها ودال
ما في خروج الشيخ كلا ولا * في ذبحهم للثور حل العقال
والرأي كل الرأي لو أشهروا * بيض المواضي والرماح الطوال
وطهروا البيت وما حوله * بالضرب والطعن ورمي النبال
وأهرقوا دم الكلاب التي * دلت على سفك الدماء والرزال
لكنهم أخطوا ولم يعلموا * عواقب الأمر بترك السؤال
وحيث كان الأمر مقضي فلا * تعرض منا له باحتيال
ما في القضاء واللّه من حيلة * فحسبنا اللّه على كل حال
وإن ترد تاريخ عام به * أمسى البرايا بين قيل وقال
فاقطع جدال الكل عنهم وقل * عام ترى فيه دليل القتال
وله أيضا مؤرخا لهذا الغلاء الواقع في هذه السنة :
إن ترد تاريخ عام فيه قد * نزل الهمّ على جميع الملا
هامش
( 1 ) في النسختين " فاغتلق " . وفي الحاشية اليمنى من ( ج ) ورد " فاغتلم " . وأورد محمد علي الطبري هذه القصة في الإتحاف 2 / 83 . وذكر أن اسم صاحب الثور هو إبراهيم السنانيكي . وأن الرجل المجذوب هو الشيخ حسن التكروني .