فاضطرب أمر الناس بمنى « 1 » ، وحصل للعالم قلق [ عظيم ] « 2 » ، اقتضى أن جمع مولانا الشريف أكابر الدولة الرومية « 3 » ، وأمراء الحج والفقهاء بعد النزول من منى ، وتجادلوا في هذا الأمر ، فاقتضى رأيهم تعريف صاحب مصر « 4 » بذلك ، وأمر صاحب جدة بتحير أموال التجار وضبطها التي في جدة « 5 » .
واشتد الأمر . وكثر القيل والقال ، ثم ظهر أن كل ذلك مختلق من مكة من بعض الأشراف . نسأل اللّه تعالى لهم الهداية .
[ مقتل رجلين من حرب ]
وفي يوم النفر الأول « 6 » من هذه السنة « 7 » : ظفر بعض عبيد السيد ناصر بن أحمد بن الحارث « 8 » برجلين من حرب ، وردا حاجّين ، فقبضوا عليهما في المسعى ، وذهبوا بهما إلى سيدهم ، فأمر بقتلهما ، فقتلا صبرا على جبل أبي قبيس « 9 » ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه ( العلي
هامش
( 1 ) في ( ج ) وردت هكذا " فاضطرب الحال بمنى " .
( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) وردت هكذا : " ثم إن مولانا الشريف جمع أكابر الدولة الرومية " .
المقصود بها الدولة العثمانية .
( 4 ) صاحب مصر : أحمد باشا .
( 5 ) في ( أ ) " اللتي " . والاثبات من ( ج ) .
( 6 ) النفر الأول هو النفر من عرفات إلى مزدلفة يوم الحج .
( 7 ) هذه السنة هي سنة 1101 ه .
( 8 ) في ( ج ) ورد الاسم هكذا : " السيد أحمد بن ناصر الحارث " . والاسم الصحيح هو كما في ( أ ) ، لأن الاسم ورد هكذا في عدد من الصفحات في ( أ ) ، ( ج ) .
( 9 ) أبو قبيس : هو الجبل المشرف على المسجد الحرام من جهة الشمس ، واختلف في سبب تسميته بهذا الاسم حيث ذكر أن سبب تسميته تعود إلى أن آدم عليه السلام اقتبس منه النار . وقيل أم لرجل من مذحج ، بنى فيه قبة ، وقيل اسم لرجل من جرهم .