فنزل مولانا الشريف الحطيم ، وحضر القاضي والمفتي والفقهاء والأشراف ، ولبس القفطان الوارد عليه ، وسجل الآغا الواصل أمرا بيده مخاطبا به صاحب جدة « 1 » ، بأن يسلم إليه ثمن الحب الذي ضمنه على أمير الحاج « 2 » لما طولب به في الموسم ، بأمر مولانا الشريف أحمد بن غالب ، وكتب له حجة بذلك ، وإنه في ذمته لأهل مكة .
[ مطالبة صاحب جدة بالحب الذي ضمنه على أمير الحاج ]
فلما عزم الأمير إلى هناك « 3 » ، بعد أن حيّره المجاورون من الأتراك ومنعوه « 4 » من الخروج ، طلبه الباشا ، فأظهر الحجة « 5 » التي كتبها له القاضي ، وأن الدراهم في ذمة الصنجق ، وأنه استلمها منه بمقتضى الحجة .
فبعث صاحب مصر « 6 » يتحقق الأمر .
ولما « 7 » وصل الخبر إلى صاحب جدة ، ونزل له الآغا ، عرفه بأنه ما فعل ذلك إلا لتخليص الأمير ، وتخليص محمل السلطان من المذلة « 8 » ،
هامش
( 1 ) صاحب جدة محمد بيك .
( 2 ) أمير الحج كان إبراهيم بيك أبو شنب ، وقد سار سيرة حسنة في البلاد ، وتولى إمارة الحج سنة 1099 ه ، 1100 ه . الحضراوي ، أحمد محمد بن أحمد بن عيد - مختصر حسن الصفا والابتهاج ( مخطوط ) ورقة 36 .
( 3 ) في ( أ ) تكررت كلمة " هناك " .
( 4 ) سقطت من ( ج ) .
( 5 ) في ( ج ) وردت كما يأتي " فأظهر له الحجة الشرعية " .
( 6 ) صاحب مصر في سنة 1101 ه كان أحمد باشا وكذا في السنة التي تليها .
أحمد زيني دحلان - تاريخ الدول الإسلامية 107 .
( 7 ) في ( ج ) " فلما " .
( 8 ) في ( ج ) " المدينة " .