مولانا الشريف ، فلاقاه بالإجلال والإكرام ، وألبسه فروا سمورا ، وكان شدد في عدم دخوله إلى مكة ، فلم يعامله بعمله .
[ مدح الشعراء للشريف محسن ]
وامتدح مولانا الشريف أدباء العصر ، على جري العادة ، ومما قلته أنا فيه ، وأنشدته إياها في مجلس خاصّ ، قولي :
يا عين هذا الملك المحسن * وهذه مكة والموطن
قد رجع الملك إلى أهله * وليس في ذا القول من يطعن
فشاهدي من فيه [ لي ] « 1 » شاهد * بأنه الأكمل والأمكن
والتفتي هل تبصري حوله * غير بني عمه له أذعنوا
من كل من لو عاند الدهر ما * دارت به الأفلاك أو يأذن
ذرية بعضها من بعضها * حتى يوافي الحسن الأحسن
أبو الملوك الشم من هاشم * ومن به طاب لهم معدن /
يأخذ الثأر بمحض الحجا * والرأي لا بالقوس يسترهن
ما احتجت في النصر إلى سعف * بفتية في سفن ترفن
بل سرت من نفسك في جحفل * ضاق به جنح الدجى الأدكن
مصاحب الحرم وما مكة * إلا لذي حزم فتى ضيزن « 2 »
حتى انجلى بدرك في هالة * لا يقدر النحس لها يركن
وحين ضاق الرحب وسعته * بالسيف يعزى والقنا تجفن
والحلم إلا عن ظلوم « 3 » فمن * يحلم عن ظالمه يجبن « 4 »
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) ضيزن : الحافظ الثقة . ابن منظور - لسان العرب 2 / 534 .
( 3 ) في ( أ ) " إلا عن ظلوم " . والاثبات من ( ج ) .
( 4 ) في ( أ ) " تجبن " . والاثبات من ( ج ) .