الباشا بعد أن عرفهم الأمر وأن الأشراف لا يردهم أحد عن محاربته إن امتنع من المداعاة الشرعية ، فلما تحقق تلك الشدة والبأس ، وعلم الصدق الذي ليس فيه الباس ، كتب لهم حجة على نفسه بما طلبوا « 1 » منه من ربع الحب الوارد ، وبأنه لا يتعرض فيما لهم من الحبوب ، وجميع ما لهم من البندر « 2 » . وأن مقاديمهم « 3 » تدخل البلد وتأخذ ما هو لمواليهم .
وضمنه كرد أحمد أغا بشهادة « 4 » من حضر من كبار البلكات ، فأذنوا له في النزول بعد أن أرسلوا جماعة إلى طريق جدة لنهبه « 5 » .
وفي هذا اليوم قبيل صلاة المغرب : وقعت رجة لها دوي : فمن قائل أنها زلزلة ، ومن قائل أنها آية سماوية لم يفطن لها إلا الأفراد .
[ وفاة الشيخ محمد بن سليمان وترجمته ]
ولما كان يوم الأربعاء العاشر من محرم الحرام من هذه السنة : ورد الخبر بوفاة الشيخ محمد بن سليمان بالشام « 6 » ، وأنه توفي في الحادي عشر من ذي القعدة من سنة أربع وتسعين وألف ، واختلفوا في موته : فقيل فجأة ، وقيل مسموما ، وقيل وجد في منزله ميتا ، وقيل مبطونا « 7 » ، وقيل قتل
هامش
( 1 ) في ( د ) " طلبوه " .
( 2 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) " البدر " ، والاثبات من ( د ) .
( 3 ) في ( ب ) " مقاديم " .
( 4 ) في ( ب ) " شهادة " .
( 5 ) العصامي - سمط النجوم 4 / 544 ، المحبي - خلاصة الأثر 1 / 449 ، 450 .
( 6 ) أضاف ناسخ ( ج ) في المتن ما نصه : " ودفن بالصالحية بسفح قاسيون " . ا . ه .
( 7 ) أي بداء البطن .