ولما ورد عمه مع الحج بمشيخته أسلمه الصر السلطاني ، فقسمه بالحرم على جري العادة ، وأظهر العتو والجبرية . [ ودخل ] « 1 » عليه الشيخ حسين بن عبد الرحيم المنبوذ بشعثه « 2 » ، وعنده مولانا الشريف ، فلما رآه بالغ في سبّه ، وأمر المماليك بضربه وإخراجه ، فضرب وخرج .
كل ذلك ومولانا الشريف يتشفع فيه ، ولا يصغي إليه .
وجعل الشريف يتردد إليه مرارا حتى أنكر ذلك الخاص والعام .
ومن مثالبه « 3 » : أنه أمر بإخراج الشيخ محمد البشبيشي « 4 » من الداودية لينزل فيها عمه ، وقد قرره فيها الشيخ محمد بن سليمان ، فخرج مكرها ولم يطله « 5 » ما بيده من التقرير .
[ الأمر بإخراج الغرباء من مكة ]
وفي هذه السنة : ورد أمر سلطاني بإخراج الغرباء من مكة بعد الحج لتعاطيهم الأسباب « 6 » ، فأمر مولانا الشريف بالنداء بذلك ، فنادوا عليهم
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين في ( أ ) ، ( ب ) " وذلك " ، وهو خطأ ، والاثبات من ( ج ) ، ( د ) .
( 2 ) في ( أ ) " بشعسه " ، وفي ( ج ) ، ( د ) " بشيعته " ، والاثبات من ( ب ) . وبشعثه أي بتنقصه والطعن فيه . ابن منظور - لسان العرب 2 / 161 .
( 3 ) في ( د ) " مثاله " . ومثالبه : معاييبه . انظر : المعجم الوسيط 1 / 99 .
( 4 ) في ( ب ) " الشبيشي " ، وهو خطأ ، وفي ( د ) " الشيي " ، وهو خطأ أيضا .
( 5 ) في ( ج ) ، ( د ) " يطلبه " .
( 6 ) المقصود بها أسباب التجارة والرزق . وهذا يدل على إن أخراج المتخلفين بعد الحج عادة موجودة قبل عصرنا .