ومن محاسنه الباقية في صفحات الدهر ، عدم مصالحته على المعاليم في الصرّ لمن ترك أولادا ، ولو بنتا ، فكان يقول « 1 » :
" أبرأ إلى اللّه ، أولاد الميت أحق بمال أبيهم منا " .
وكان يتحرز في أخذ مال من مات من الأغراب ، ويسأل عن « 2 » ورثته ، فإن وجد له وارثا لم يتعرض [ له ] « 3 » .
وأخبرني والي بيت المال في زمنه ، قال :
" مات مصري وترك زوجة وأختا وابن عم ، فختمت « 4 » على بيته وفتشته ، فوجدت دراهم في « 5 » زنبيل ، فأخذتها ، وطلعت بها إليه « 6 » .
فقال : " هل ترك من أحد ؟ " .
فقلت : " هناك امرأة تزعم أنها زوجته ، وأخرى تزعم أنها أخته ، ورجل يقول أنه ابن عمه " .
فأمر بإحضارهم ، فلما حضروا ، قال :
" أخرجوا الدراهم " . فأخرجناها « 7 » ، فقال : " عدوها " .
هامش
( 1 ) وهذا دليل أن بعض الحكام كانوا يأخذون مال الميت ، ولو كان له ورثة .
( 2 ) في ( أ ) " عما " ، وهو خطأ ، والاثبات من بقية النسخ .
( 3 ) ما بين حاصرتين من ( د ) .
( 4 ) في ( أ ) " فنحمت " ، وهو خطأ ، والاثبات من بقية النسخ .
( 5 ) سقطت من ( ب ) .
( 6 ) سقطت من ( د ) .
( 7 ) في ( أ ) " فلما أخرجناها " ، والاثبات من بقية النسخ .