والمصريين ، فاتفق رأيهم على بناء سد ثمة ، يمنع سيل ذلك الوادي من الوصول إلى قنوات العين ، فإن أكثر خرابها إنما هو لانهيار التراب ، ودفن تلك الخرزات ، فشرع في بناء ذلك السد ، وبنى على رؤوس القنوات الحواجز « 1 » المسماة بالخرزات ، فبنى نحو عشرين خرزة ، وأبان في مباشرته عن همة عالية ، ولم يزل يجهد بنفسه وعبيده ، وبسط يده للعمال مع حسن معاشرته لهم إلى أن أتم كل خلل وجده .
ثم التفت إلى عين حنين ، فبعث من ينظر له « 2 » فيها ، وعمر بقية « 3 » الأماكن المأثورة بمكة كمسجد الخيف ، وقبة حراء ، وزاد في درج أبواب الحرم « 4 » من خارج ، زعم أنها تمنع السيل من الدخول .
ثم التفت إلى أسفل مكة ، وهو المسفلة ، فجعل هناك قناة طويلة « 5 » واسعة لفضالة « 6 » السيل إلى بركة ماجن .
ودخل بمكة الحج ، وهو في العمل في الفرش « 7 » ، أي فرش المسجد بالحجر ، فأناب منابه الوزير عثمان حميدان في اتمام عمل المسجد ، ورجع مع الحج .
هامش
( 1 ) في ( ج ) أثبت الناسخ في المتن " الحواجر " ، وأشار في الحاشية اليسرى للمخطوط ص 337 أن في نسخة أخرى " الحواجز " .
( 2 ) سقطت من ( د ) .
( 3 ) في ( ب ) " نعبة " ، وهو خطأ وتعمير قبة حراء لم يرد فيه أثر عن السلف الصالح .
( 4 ) في ( أ ) " المسجد " .
( 5 ) سقطت من بقية النسخ .
( 6 ) في ( ب ) ، ( د ) " الفضالة " .
( 7 ) في ( ب ) ، ( د ) " فرش المسجد بالحجر " .