لخط « 1 » ، فحط ، علمت أن السخط ضد الرضى ، والالتخاط الاختلاط ، وفحط السهم كمنع ونصر مخوطا نفد ، والسيف سله كامتخطه ، والجمل به أسرع ونزع ومد ، والفحل الناقة ألح عليها .
وإذا عرفت مفهوم هذه المفردات مع ما وقع في هذه البلدة من الاختلاف الموجب للسخط ، والاختلاط من الاخلاط ، ونظرت إلى عاقبة هذا « 2 » الأمر وانحلاله ، علمت صدق الدعوى في حصول هذه البلوى ، ولولا خوف الملل ، وعدم القابل لأطلت في الاستدلال لصحة هذا المقال « 3 » .
ولما كان اليوم الثاني والعشرين من شهر ذي القعدة ، ورد مكة محمد جاووش بنحو ثلاثة آلاف عسكري ، ونزل في جرول « 4 » خارج الشبيكة .
فخرج إليه الوزير « 5 » والحاكم ، وبعث إليه مولانا الشريف بهدية
هامش
( 1 ) في ( ب ) " سخط " ، وهو خطأ .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) انظر خبر هذه الغريبة في : زيني دحلان - خلاصة الكلام 78 ، 88 . وهذه الحادثة وتعليق السنجاري وتصديقه لها من الحوادث المتكررة في حياة الأمم حين يشيع الظلم وتحل المصائب وينبغي عدم تصديق مثل هذه الخرافات والتي لا مستند لها من الشرع .
( 4 ) جرول : أحد أحياء مكة المكرمة الحديثة وأكبرها ، يقع غرب جبل قعيقعان ، ويمتد غربا فلا تعرف حدوده الواضحة ، من أحيائه الزاهر والزهراء والتضباوي وملقيه ومطشش . انظر : البلادي - معجم معالم الحجاز 2 / 143 .
( 5 ) أي محمد علي بن سليم .