فأردت الميل إلى الأيسر ، فأخذت من الأيمن ، فقلت : من أنت ، وقد غمرتني رائحة المسك ، فقال اسمع وع « 1 » : أنا شمشمائل « 2 » رسول جبريل من رب العالمين ، إذهب إلى مكة ، وأبلغ صاحبها السلام ، وناد بأعلى صوتك من أسفل مكة إلى أعلاها ، وقل للملك أن سلمت ( يوم عرفة سلمت ) « 3 » . انتهى ما أخبرنا به الجمال ( محمد علي ) « 4 » بن سليم ( وهذا نصه ) « 5 » بلفظه ، وأنا أستمليه منه .
فأمر مولانا الشريف بالإحسان إليه وصرفه / فعاد من يومه ، ولم يعد مولانا الشريف رأيا في قوله ، وحمل الناس قوله على التخليط والتغليط .
ومن وقف على نحو كتب البوني « 6 » وغيره من نوع التصريف والرياضيات ، لا ينكر مثل هذا الواقع ، وأنت إذا اعتبرت هذه الألفاظ الذي ذكر الرائي أنه رآها في السطر الثالث من الأسطر ، وهي : سخط
هامش
( 1 ) في ( ج ) " وع فقال " ، أي زاد الناسخ كلمة " فقال " ، وفي ( د ) " وعي " .
( 2 ) في ( ج ) " شمشمائيل " ، وفي ( د ) " شميشمائل " . وهذه من خرافات الصوفية ، وقد صدقها المؤلف بسبب ميوله الصوفية .
( 3 ) سقطت من ( د ) ، وما بين قوسين سقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ج ) " محمد بن علي " .
( 5 ) في ( ج ) " وهذا ما نصه " .
( 6 ) في ( د ) " اليوني " . هو أحمد بن علي بن يوسف أبو العباس البوني ، نسبة إلى بونة بافريقية على الساحل ، مغربي الأصل متصوف مبتدع . انظر : حاجي خليفة - كشف الظنون 82 ، 83 ، 118 ، 494 ، البغدادي - إيضاح المكنون 1 / 375 ، 430 ، 2 / 689 ، سركيس - معجم المطبوعات 1 / 607 ، الزركلي - الأعلام 1 / 174 .