ولم يزل إلى أن وصل « 1 » مكة [ في ] « 2 » أوائل شعبان من السنة المذكورة ، ( فاتفق أنه دخل مكة بغير إحرام ، وعلى رأسه العمامة المجوزة ، وهي صفة غريبة لم ( ير قبلها ) « 3 » ، طولها أطول من ذراع قائمة السمت « 4 » ، ذات أضلاع ظاهرة ، فلما وصل للسوق قدر اللّه أن ينفر حصانه ، فطاحت العمامة « 5 » إلى الأرض ، فأخذوها وأعطوه إياها . فنزل عن فرسه وترجل ، وسار ماشيا ذليلا حتى دخل المسجد . وعدّ ذلك من الكرامات ، لدخوله في هذا الزي الكبريائي - نعوذ باللّه - ) « 6 » . فنزل بمدرسة داؤد باشا المجاورة لباب العمرة .
[ الرخاء بمكة عام 1076 ه ]
( وحصلت في هذه السنة أمطار كثيرة بالحجاز ، وكثرت الخيرات ، وجاء حب الجراية وافيا بالتمام ، واتسعت الناس ، وارتخت الأسعار حتى صار ثمن الاردب القمح مائة مقصوص « 7 » ، وقس على هذا غيره من
هامش
- قراءته ، فأثبته من النسخ الأخرى .
( 1 ) أي الصنجق عماد الدين أغا .
( 2 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( ج ) .
( 3 ) ما بين قوسين في ( ب ) ، ( ج ) " تر قبله " ، والاثبات من ( د ) .
( 4 ) السمت : الهيئة . انظر : المعجم الوسيط 1 / 447 .
( 5 ) سقطت من ( ب ) ، ( د ) .
( 6 ) ما بين قوسين استدركه المؤلف على الحاشية اليسرى ثم السفلى للمخطوط ، ولم أتبين قراءته فأثبته من النسخ الأخرى .
( 7 ) المقصوص : نوع من العملات الشائعة آنذاك .