يجعله « 1 » التفكر في الأمور أصدق سمير . ودخل مكة إلى المدرسة المعروفة « 2 » ، ولبس خلعته الموصوفة ، وخرج ، ومعه من جهة الأمير اثنان من الأساكفة « 3 » أرباب التشمير « 4 » ، وشق الشارع حتى انتهى إلى منزله بسويقة ، وصواهل خيله تسمع من كل شباك ، وطويقه « 5 » ، كل ذلك عنادا لسيده ومولاه ، وكفرا لمن خوله وأولاه « 6 » .
فلما انثنى الحج راجعا ، ( وبقي الفج فاجعا ) « 7 » ، راسل مولانا الشريف ابن أخيه السيد محسن في هذا الأمر المهم « 8 » ، واستدعاه لانتزاع
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) " يحقله " .
( 2 ) لم تذكر المصادر اسم هذه المدرسة إلا أنها على الأرجح المدرسة الحنفية ، وهي إحدى المدارس الأربعة التي بناها السلطان سليمان خان ، أنعمت بها السلطنة العثمانية على عم والده القطب النهروالي ، فاستمرت معه من سنة خمس وسبعين وتسعمائة إلى أن مات سنة 990 ه حيث أنعمت بها بعده على والده عبد الكريم القطبي ، ثم أخذت منه . انظر : القطبي - أعلام العلماء 114 ، 115 .
( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) " أساكفة " .
( 4 ) في ( د ) ، والعصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 395 " التشهير " . جاء في المعجم الوسيط 1 / 493 ، 499 : شعر في الأمر : خف ونهض ، ويقال شمر عن ساعده أو عن ساقه ، جد . شهره : أعلنه وأذاعه ، والسيف سله من غمده رفعه .
( 5 ) في ( ج ) ، ( د ) " وطريقة " . طويقة : تصغير كلمة طاق . جاء في المعجم الوسيط 2 / 571 : الطاق : ما عطف وجعل كالقوس من الأبنية .
( 6 ) أضاف المؤرخون : " فأضمر حينئذ الشريف إدريس الحقد على أكمل الدين " .
انظر : الشلي - عقد الجواهر والدرر / أحداث سنة 1020 ه ، العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 395 .
( 7 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) .
( 8 ) أضاف ناسخ ( ج ) " واعتاده " .