وذكر ابن جرير « 1 » : " أن عبد الملك بن محمد بن عطية ، لما فرغ من شأن أبي حمزة ، استخلف على مكة رجلا من أهل الشام " . ولم يسمه « 2 » .
ورأيت في مختصر تاريخ ابن جرير أن هذا الرجل يقال له ابن ماعز . وهذا يقتضي أن عبد الملك بن محمد بن عطية ولي مكة لمروان ، ولا يبعد أنه وليها بنفسه بعد ذهاب المتغلب « 3 » . - قال معناه الفاسي « 4 » - .
وكان من خبر مسيره من مكة لقتال عبد اللّه بن يحيى بصنعاء ، أنهما التقيا ، فظفر اللّه تعالى عبد الملك ، فقتل عبد اللّه بن يحيى ، وبعث برأسه إلى مروان . فكتب إليه مروان يأمره بالقدوم إلى مكة ، وأن يحج بالناس . فسار قاصدا مكة في نفر / قليل . فخرج عليهم بعض الأعراب ، فأشرفهم على كتاب مروان ، وأنه أمره أن يحج ، فلم يقبلوه . وقالوا :
" إنما أنتم لصوص " . فقتلوه ومن معه . - واللّه سبحانه وتعالى الفعال لما يريد - .
وممن ولي مكة لمروان : الوليد بن عروة السعدي « 5 » ابن أخي عبد الملك بن محمد السابق ذكره ، وأنه كان على مكة سنة مائة
هامش
( 1 ) الطبري - تاريخ 8 / 295 .
( 2 ) ذكره ابن جرير الطبري : " ابن ماعز رجلا من أهل الشام " - تاريخ 8 / 295 .
وذكره خليفة بن خياط باسم : " رومي بن ماعز الكلابي " - تاريخ خليفة 407 .
( 3 ) أي أبي حمزة الشاري . وانظر : تاريخ خليفة 407 .
( 4 ) انظر : شفاء الغرام 2 / 276 . وانظر ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 295 - 296 ،
( 5 ) ذكره خليفة باسم : " يوسف بن عروة بن محمد " - تاريخ خليفة 407 .