لمروان وآل مروان . فأرسل إليهم أننا أضن بحجنا وأشح / .
فصالحهم على أنهم جميعا آمنون من بعضهم حتى تنفر الناس النفر الأخير . فوقفوا بعرفة على حدة ، ( ودفع بالناس ) « 1 » عبد الواحد ، ونزل بمنى في منزل السلطان . ونزل أبو حمزة بقرن « 2 » الثعالب .
فلما كان النفر الأول ، نفر عبد الواحد وفارق مكة ، وتوجه إلى المدينة ، وترك فسطاطه ، وأثقاله بمنى ، وقصد المدينة ، وفيه يقول بعض الشعراء « 3 » :
زار الحجيج عصابة قد خالفت * دين الإله ففرّ عبد الواحد
ترك الحلائل والإمارة هاربا * ومضى يخبط كالبعير الشارد
فتغلب أبو حمزة على مكة ، وأقام بها إلى صفر « 4 » ، واستخلف عليها أبرهة بن الصباح الحميري « 5 » . وخرج في طلب عبد الواحد إلى جهة المدينة .
فالتقيا بقديد « 6 » مع الجيش الذي أنفذه عبد الواحد لقتاله ، فظفر
هامش
( 1 ) في ( ج ) " ورفع الناس " .
( 2 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( د ) " قرين الثعالب " كما في تاريخ الطبري 8 / 267 .
والاثبات من ( ج ) . وقرن الثعالب : هو قرن المنازل جبل مطل على عرفات . ميقات أهل اليمن والطائف . انظر : ياقوت - معجم البلدان 4 / 332 .
( 3 ) انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 268 ، ابن الأثير - الكامل 4 / 308 .
والأبيات أنشأها يعقوب بن طلحة الليثي لشاعر لم يحفظ اسمه - ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 268 .
( 4 ) ذكر ابن خياط أنه دخل المدينة في ثالث عشر من صفر سنة 130 ه . تاريخ خليفة 392 . وانظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 290 .
( 5 ) ابن خياط - تاريخ خليفة 407 ، 391 .
( 6 ) قديد : موضع قرب مكة . ياقوت - معجم البلدان 4 / 313 . وانظر تفاصيل -