ورجع بالمحمل العراقي إلى العراق ، وقد توفي السلطان ، فاستولى أحمد على الحلة « 1 » من أرض العراق .
فدعاه الأمير حسن « 2 » صاحب بغداد ، وغدر به فقتله . ولم يأت من العراق محمل بعد ذلك خوفا من أبيه .
فولد لأحمد بمكة ابنه هذا ، فسمي باسم أبيه . ونشأ في حجر جده ، وشاركه جده ، فصار حاكما عوض ثقبة . وله أخ يسمى محمودا ، وفيهما يقول بعض الشعراء يفضل أحمد هذا على أخيه :
وأحمد أحمد الرجلين عندي * ولست أنا لمحمود بذامّ
وأعرف للكبير السنّ حقّا * ولكنّ الشهامة في الغلام
- انتهى كلامه " .
قلت : وفي الوسيلة لابن الفضل « 3 » : " أن أحمد المتغلّب على الحلة هو أحمد بن رميثة ، لا أحمد بن عجلان "
- وهذا يؤيد قول التقي « 4 » - واللّه أعلم .
[ وفاة سند بن رميثة سنة 763 ه ]
ثم إن سند بن رميثة استولى على جدة ، ونازع في الأمر ، فلم
هامش
( 1 ) الحلة : مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد . وكانت تسمى الجامعين . وهي حلة بني مزيد . وهناك أكثر من مدينة بهذا الاسم ، وكلها بالعراق ما عدا واحدة بين ضرية واليمامة . انظر : ياقوت - معجم البلدان 2 / 294 - 295 .
( 2 ) الأمير حسن أمير بغداد : حسن بن آقبغا المغلي ثم التبريزي . انظر : ابن حجر - أنباء الغمر 1 / 111 .
( 3 ) ابن الفضل أحمد باكثير . صاحب وسيلة المآل .
( 4 ) التقي الفاسي في شفاء الغرام 2 / 327 " ان أحمد هذا هو أحمد بن عجلان " .