إمام الزيدية إلى وادي مرّ ، فأقام به « 1 » . ( وما رجع إليها إلى وقت الحج ، وعاد بعد الموسم إلى ما كان يفعله ) « 2 » .
وإمام الزيدية المشار إليه رجل شريف ، كان يصلي بالزيدية بين الركن « 3 » اليماني والحجر الأسود . فإذا صلى الصبح وفرغ ، دعا بدعاء مبتدع « 4 » وجهر به صوته ، ويدعو في آخره للإمام محمد بن المطهر بن يحيى بن رسول صاحب اليمن . وكان يفعل ذلك بعد صلاة المغرب أيضا " - انتهى - .
واستمر عطيفة . وفي أيامه :
[ تعمير عين حنين سنة 726 ه ]
سنة سبعمائة وست وعشرين : عمّر الأمير جوبان « 5 » عين حنين .
وأجراها إلى أن وصلت مكة . وتعرف بعين بازان .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( د ) " بها " .
( 2 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) ، ( د ) " الركنين " .
( 4 ) وهذا نص الدعاء المبتدع ، كما في اتحاف الورى 3 / 180 :
" اللهم صلّ على محمد وعلى آل بيته المصطفين الأطهار ، المنتخبين الأخيار ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . اللهم أنصر الحق والمحقين ، واخذل الباطل والمبطلين ، ببقاء ظل أمير المؤمنين ، ترجمان البيان ، وكاشف علوم القرآن الإمام محمد بن المطهر بن يحيى بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، الذي بالدين أحيا إمام المتقين وحجاب الضالين ، اللهم انصره ، وشعشع أنواره ، واقتل حساده . وأكبت أضداده . . . . " مع زيادات على هذا .
( 5 ) الأمير جوبان بن تلك بن تداون نائب السلطنة بالعراقين عن السلطان أبي سعيد ابن خربندا ملك التتر . ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 181 . بدأ العمل سنة 726 ه ، ووصلت مكة في العشر الأخير من جمادى الأولى من السنة نفسها . الفاسي - شفاء الغرام 2 / 554 .