قال صاحب العمدة « 1 » : " إن حميضة المذكور قتل أبا الغيث المذكور على فراشه ، وحمله إلى داره ، ثم استدعى إخوانه للضيافة ، فأتوه ، فقدم لهم أخاه أبا الغيث مصلوقا في جفنة « 2 » . وكان قد أوقف على رأس كل واحد منهم عبدين أسودين ، في يد كل منهما سيف .
فأذعنوا له وصبروا " .
فاستمر حميضة مستقلا / بإمرة مكة « 3 » ، فانتزعها منه « 4 » أخوه رميثة في شعبان سنة سبعمائة وخمسة عشر ، بولاية من الناصر « 5 » أيضا .
وجيش معه جيشا أكثر من الأول .
فهرب حميضة إلى الخلف والخليف « 6 » ، بعد [ أن ] « 7 » أخذ ما جمعه من النقد والبر « 8 » نحوا من مائة جمل ، وأحرق الباقي
هامش
- الثمين 4 / 237 - 238 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 153 .
( 1 ) أي عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب . وانظر : ابن فهد - غاية المرام 2 / 112 - 113 .
( 2 ) أية جاهلية هذه ؟ ! . كيف يقوم بهذا الفعل بأخيه ؟ ! . إن صح ذلك فهو مأساة ! . ذكرت المصادر : " وقعت حرب بين حميضة وأبي الغيث بالقرب من مكة ، وجرح أبو الغيث ، ثم ذبح بخيف بني شديد بأمر أخيه حميضة " . انظر : الفاسي - العقد الثمين 4 / 237 ، 238 ، الجزيري - درر الفرائد 294 ، 295 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 153 .
( 3 ) مدة شهور . ابن فهد - غاية المرام 2 / 113 .
( 4 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) .
( 5 ) محمد بن قلاوون / الناصر .
( 6 ) حصن بينه وبين مكة ستة أيام - كما ذكر الدهلوي ناسخ ( ج ) عن زيني دحلان . وكما سيذكر المصنف بعد قليل .
( 7 ) سقطت من ( ب ) .
( 8 ) في اتحاف الورى وغاية المرام " البز " . اتحاف الورى 2 / 154 ، غاية المرام 2 / 60 .