ووقعت له مع والده حكاية غريبة جدا ، نقلها عنه الزنجاني « 1 » وزير أبيه ، قال :
كان أبو عزيز بالحرم مع الأشراف ، فهجم ولد لابنه الحسن ، وترامى عليه « 2 » في حجره ، وإذ أبوه الحسن « 3 » يشتد في أثره ، ثم ألقى يده في شعره ، وجذبه إليه من حجر جده .
فاغتاظ أبو عزيز فقال : " هكذا ربيتك ، ولهذا ادخرتك ؟ ! " .
فقال حسن : " ذاك الإدلال « 4 » أوجب هذا الإذلال « 5 » " .
فقال أبو عزيز : " ليس هذا بإدلال ، ولكنه إذلال " .
فانصرف حسن بولده ، وعمل فيه ما اقتضاه طبعه .
فالتفت أبو عزيز إلى الشرفاء ، وقال : " واللّه لا أفلح هذا « 6 » " .
فما مر إلا قليلا حتى قتل أباه ، ووقع ما وقع - انتهى .
قاله الطبري « 7 » في نشأة السلافة .
وفي سنة ستمائة واثنتين وعشرين [ في سلخ شهر رمضان ] « 8 »
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) " الزجاني " . وفي غاية المرام " نجم الدين الريحاني عن ابن سعيد المغربي 1 / 587 .
( 2 ) في ( ج ) " عنه " .
( 3 ) في ( ب ) ، ( د ) " وإذا بولده الحسن " .
( 4 ) في ( ج ) " ذلك الإدلال " . .
( 5 ) في غاية المرام " الادلال " .
( 6 ) في غاية المرام أضاف " ولا أفلح معه " .
( 7 ) عبد القادر الطبري في نشأة السلافة .
( 8 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . وانظر : ابن الأثير الكامل في التاريخ 9 / 360 ، 361 .