وأخبره بما يجب من طاعة الخليفة ، وما يلزمه فيما عمله « 1 » من الشناعة . فيقال أنه أذن لهم أن يصعدوا علم الخليفة قبيل الغروب . وقيل لم يأذن لهم « 2 » .
وبدا منه جبروت عظيم ، بحيث أنه صعد « 3 » قبة زمزم ، وجعل يرمي حمام الحرم بالبندق « 4 » .
وكان معه راجح بن قتادة ، فولاه حلي ونصف المخلاف « 5 » .
وفي هذه السنة قال الفاسي « 6 » : " مات في المسعى جماعة من الزحام ، لكثرة الحجاج « 7 » من العراق والشام .
وبدا منه ما هو غير محمود ، من منعه لرفع علم « 8 » الخليفة العباسي إلى عرفة ، وضرب غلمانه الناس بالمسعى في أرجلهم بالسيوف وهم يسعون ، وهم يقولون لهم : اسعوا قليلا قليلا ، فإن السلطان نائم سكران في دار السلطنة . والدم يجري على أعقابهم . ذكر ذلك ابن أبي شامة « 9 » .
وفي سنة ستمائة وعشرين وقع في ذي القعدة سيل ، ودخل
هامش
( 1 ) في ( د ) " علمه " .
( 2 ) في ( أ ) ، ( ج ) " لما يأذن " . وفي ( ب ) ، ( د ) " لم يأذن لهم " .
( 3 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) " قلع " . والاثبات من ( د ) .
( 4 ) سبط ابن الجوزي - مرآة الزمان 8 / 2 / 411 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 591 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 22 / 331 .
( 5 ) المقريزي - السلوك 1 / 1 / 213 ، الفاسي - العقد الثمين 4 / 171 .
( 6 ) الفاسي - شفاء الغرام 2 / 375 .
( 7 ) في ( أ ) ، ( ج ) بزيادة " العراقي " . والاثبات من ( ب ) ، ( د ) .
( 8 ) سقطت من ( د ) .
( 9 ) في الذيل على الروضتين 125 .