مكة ، فانهزمت خيل ابن الزبير . فأقاموا على ذلك مدة .
ثم بعث الحجاج يستأذن عبد الملك في دخول الحرم . فلما أذن له عبد الملك [ في دخول الحرم ] « 1 » ، عزم فدخل مكة ، وشرع في محاصرته في أول ذي الحجة الحرام سنة اثنتين وسبعين .
وحج بالناس تلك السنة ، ووقف بعرفة وعليه درع ومغفر ، وتقدم بالناس ولم يطف . ونصب المنجنيق على أبي قبيس ، ورمى به على الكعبة ، ورمى أصحاب ابن الزبير بالنار ، حتى احترقت أستار الكعبة .
فجاءت سحابة ، فأمطرت ولم تتجاوز الطواف ، وأطفأت تلك النار .
وأرسل اللّه صاعقة على « 2 » المنجنيق . قال عكرمة « 3 » : " وأحسب أنها أحرقت ( تحت المنجنيق ) « 4 » أربعة رجال " . فلم يعتبر الحجاج بل قال لأصحابه : " لا يهولنكم ذلك ، فإنها أرض صواعق " . فأرسل اللّه تعالى عليهم صاعقة أخرى أحرقت المنجنيق ، ومعه أربعين رجلا .
قال في الوقائع « 5 » :
" كان بمكة ابن عمر رضي اللّه عنهما ، فبعث إلى الحجاج ، وقال له : اتق اللّه ، واكفف هذه الحجارة عن الناس ، فإنك في شهر حرام في بلاد حرام ، وقد آذيت المحرمين والوافدين « 6 » . فكفّ الرمي .
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( د ) . وانظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 7 / 61 - 62 .
( 2 ) في ( د ) " فأحرقت " .
( 3 ) عكرمة مولى ابن عباس .
( 4 ) ما بين قوسين في ( د ) " تحته " .
( 5 ) الوقائع الحكيمة في الوقائع المكية . وانظر : الأزرقي - أخبار مكة 2 / 25 - 26 .
( 6 ) في ( د ) " والوالدين " . وهو خطأ .