الزبير أمر عبادا ، وجبير بن شيبة ، أن يضعا الحجر في ثوب ويخرجا به « 1 » ، وهو يصلي بالناس فيضعاه في محله ، ففعلا ذلك خوف التشاجر ، ووضعه في محله عباد بن عبد اللّه بن الزبير ، وأعانه جبير " . وقيل : " حمزة بن عبد اللّه بن الزبير بأمر أبيه " - قال السهيلي « 2 » . وقيل : " الحجبة ومعهم حمزة " .
فتحصل في واضعه في محله أربعة أقوال - كذا قاله الفاسي « 3 » .
وفرغ من عمارتها السابع والعشرين من رجب من السنة المذكورة « 4 » .
وخرج ليلة السابع والعشرين إلى التنعيم ، ومعه أهل مكة بعد أن قال : " من كانت لي عليه طاعة ، فليعتمر من التنعيم شكرا للّه سبحانه وتعالى ، ومن قدر أن ينحر بدنة فليفعل ، ومن لم يقدر على بدنة فشاة ، ومن لم يقدر فليتصدق بقدر طوله « 5 » " .
ثم خرج ماشيا حافيا ، ومعه رجال من قريش مشاة حفاة ، فأحرم ( من التنعيم ) « 6 » من أكمة أمام مسجد عائشة رضي اللّه عنها ، وعاد محرما . وجعل طريقه على ثنية الحجون ، فدخل من أعلى مكة .
وطاف بالبيت ، واستلم الأركان الأربعة ، وقال : " إنما ترك استلام الركنين - يعني الغربي والشامي - لأن البيت لم يكن تاما على
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) " ويخرجاه " .
( 2 ) الروض الأنف ( طبع باكستان ) 1 / 132 .
( 3 ) في كتابه : شفاء الغرام 1 / 160 .
( 4 ) أي سنة 64 ه أو 65 ه . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 159 ، ابن الأثير - الكامل في التاريخ 4 / 207 .
( 5 ) أي بقدر وسعه وطاقته .
( 6 ) سقطت من ( ب ) .