[ أبو الفتوح بين الولاء للعبيديين والعباسيين ]
قال الفاسي « 1 » : " وفي زمن الحاكم كسيت الكعبة الديباج الأبيض والأحمر الخراساني " « 2 » .
وكتب إليه القادر « 3 » في سنة ثلاثمائة وست « 4 » وثمانين ( يرغبه في الطاعة ، ويمنيه البقاء على الامارة ، فأنفذ أبو الفتوح الكتاب إلى العزيز صاحب مصر ، فبعث اليه العزيز ) « 5 » بالأموال « 6 » والخلع ، فقسمها في قومه .
وفي سنة ثلاثمائة وتسعين ، استولى أبو الفتوح على المدينة « 7 » ، وأخذها من بني مهنا « 8 » الحسينيين .
ولم يزل إلى سنة أربعمائة واثنين ، وفيها أظهر الحاكم العبيدي - قبحه اللّه - سب أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، والبراءة منهما .
فأنفت نفس أبي الفتوح ، وخرج من طاعته ( بسبب ذلك .
هامش
( 1 ) في شفاء الغرام 1 / 198 . والذي جاء عند الفاسي : " ومن ذلك الديباج الأبيض في زمن الحاكم العبيدي ، وفي زمن حفيده المستنصر العبيدي " . العقد الثمين 1 / 51 . وانظر : ابن ظهيرة - الجامع اللطيف ص 68 .
( 2 ) تبع هذا اضطراب كثير في ( أ ) . وذكر الدهلوي ناسخ ( ج ) بياض صحيح .
والصفحة في ( ب ) غير مقروءة . وسقط كبير في ( د ) .
( 3 ) في النسخ " الحاكم " . وهذا خطأ . والصحيح القادر باللّه الخليفة العباسي .
( 4 ) سقطت من ( د ) .
( 5 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .
( 6 ) وهذا يدل على تذبذب ولاء أبي الفتوح بين العباسيين والعبيديين .
( 7 ) انظر : الجزيري - درر الفرائد 248 - 249 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 426 .
( 8 ) بنو مهنا الحسينيون : من الحسينيين أمراء المدينة .