حاربهم ، فكان الظفر لآل الجراح . فحسّن لهم الوزير المغربي عزل الحاكم ، ومبايعة أبي الفتوح . وقصد أبا الفتوح بمكة وحسّن له طلب الخلافة . فاعتذر له بقلة المال ، فحسّن له أخذ مال الكعبة . ( ولم يزل به ، حتى أخذ مال الكعبة ) « 1 » ، وأموالا للتجار من جدة . وخطب ( لنفسه بمكة ، وبايعه شيوخ بني حسن وغيرهم من سكان الحرمين ، وتلقب بالراشد . وخرج من مكة إلى الرملة « 2 » مع ابن المغربي ، قاصدا آل الجراح في جماعة من بني عمه ، ومعه « 3 » ألف عبد أسود ، ومعه سيف يزعم أنه ذو الفقار « 4 » - سيف علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وقضيب « 5 » يزعم أنه قضيب النبي صلى اللّه عليه وسلم " .
قال في الوقائع « 6 » بعد ذكر القصة ، وأخذه لمال « 7 » الكعبة / وأموال التجار ، وخطب ) « 8 » - يعني أبا الفتوح - للناس « 9 » ، فقال في
هامش
- مفرج الذي لعب دورا كبيرا زمن الحاكم العبيدي . انظر : الزبيدي - تاج العروس 5 / 124 ، ابن خلدون - تاريخ 6 / 7 . وانظر تفاصيل هذه الحوادث : ابن خلكان - وفيات الأعيان 2 / 174 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 435 - 441 .
( 1 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .
( 2 ) الرملة : المقصود بها مدينة بفلسطين بناها سليمان بن عبد الملك . انظر : ياقوت - معجم البلدان 3 / 69 - 70 .
( 3 ) في ( ب ) " ومع " .
( 4 ) ذو الفقار : سيف النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان لمنبه بن الحجاج . وكان لا يفارقه صلى اللّه عليه وسلم .
انظر : القضاعي - تاريخ 250 - 251 .
( 5 ) كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قضيب يسمى الممشوق . القضاعي - تاريخ 246 .
( 6 ) الوقائع الحكمية للسيد البهنسي . وانظر : الفاسي - العقد الثمين 4 / 73 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 438 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 487 .
( 7 ) في ( ب ) " المال " .
( 8 ) كل ما بين القوسين سقط من ( د ) .
( 9 ) في ( ب ) " بالناس " .