وأراد المقام فما وجده « 1 » ، وكان بعض السدنة أخفاه ، فتألم لفقده .
وكان ممّن قتله صاحب مكة وهو ابن محارب « 2 » . ونهب الأموال وسبى النساء والذراري ، وأخذ ما في خزانة الكعبة من الأموال والذهب والفضة .
وأخذ كسوة الكعبة وقسمها على أصحابه ، وهدم قبة زمزم .
وأقام بمكة أحد عشر « 3 » يوما ، وقيل ستة أيام . ثم انصرف إلى هجر « 4 » ، وأخذ الحجر الأسود معه ، فمات تحته أربعون هجينا ، وقيل مائة ، وقيل أزيد . وعلقه « 5 » بمسجده بهجر ، وقيل بمسجد الكوفة ، يستجلب الناس به ليحجوا ذلك المسجد عوضا عن الكعبة ، فأبى اللّه تعالى « 6 » . وبقي موضع الحجر خاليا يلتمسه « 7 » الناس .
قال ابن الأثير « 8 » : " ورمى اللّه سبحانه وتعالى القرمطي بمرض في جسده ، حتى تقطعت أوصاله إربا إربا " .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) " وجد " .
( 2 ) أو " ابن محلب " .
( 3 ) في ( ج ) " عشرين يوما " . مخالف للمصادر .
( 4 ) هجر عاصمة القرامطة في البحرين . وأطلقت على البحرين كلها . انظر :
ياقوت - معجم البلدان 5 / 393 .
( 5 ) في ( ب ) " وعقله " تصحيف .
( 6 ) أضاف في ( أ ) " والإسلام " .
( 7 ) في ( ج ) " يلمسه " .
( 8 ) ذكر ابن الأثير أنه في رمضان سنة 332 ه مات أبو طاهر الهجري رئيس القرامطة . أصابه جدري فمات . الكامل في التاريخ 6 / 299 ، وكذلك ذكر ابن كثير - البداية والنهاية 11 / 208 - 209 ، والذهبي - سير 15 / 325 . ولكنه في المطبوع خطأ مطبعي ( 302 ه ) .