خلون من ربيع الآخر " .
[ أخبار مكة في خلافة ابن الزبير رضي اللّه عنهما وعمارته للكعبة ]
قال غيره « 1 » : وبويع لابن / الزبير لسبع بقين من رجب من السنة المذكورة « 2 » . وكانت الكعبة قد أصابتها حجارة المنجنيق ، فأوهنت البناء ، وخصوصا بعد الحريق « 3 » ، فإنه حال محاصرة الشاميين ، قام بعض أصحاب ابن الزبير يستوقد نارا ، فطار منها شرر ، تعلق بأستار الكعبة ، فاحترقت ، وذلك يوم السبت الثالث من شهر ربيع قبل أن يأتي نعي يزيد بسبعة وعشرين يوما « 4 » .
فائدة :
يقال إن هذا اليوم - أعني يوم الحريق - أول يوم تكلم الناس فيه بالقدر « 5 » ؟ فقال قوم : " هذا شيء قدره اللّه سبحانه وتعالى " . وقال آخرون : " ليس هذا من قدر اللّه عز وجل " - كذا قال الثعالبي في كتابه العرائس « 6 » - .
هامش
- 2 / 253 .
( 1 ) مثل : ابن خياط - تاريخ خليفة ص 257 ، القضاعي - تاريخ ص 336 ، ابن كثير - البداية والنهاية 8 / 258 .
( 2 ) أي سنة 64 ه .
( 3 ) انظر الأقوال التي قيلت في حرقها : البداية والنهاية 8 / 243 - 244 .
( 4 ) عند ابن جرير الطبري : " بتسعة وعشرين يوما " - تاريخ 6 / 432 .
( 5 ) الأزرقي - أخبار مكة 1 / 135 ، ابن ظهيرة - الجامع اللطيف ص 55 .
( 6 ) الثعلبي - قصص الأنبياء المسمى عرائس المجالس ص 90 .