ولد بالمدينة بعد عشرين شهرا من الهجرة « 1 » .
وولي مكة في زمنه الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي « 2 » على ما ذكره ابن عبد البر « 3 » ، وذلك سنة ست وستين « 4 » .
وسبب تغلبه « 5 » أنه أبى البيعة ليزيد وخرج من المدينة إلى مكة ، فأطاعه أهل الحجاز والعراق وخراسان ، ولم يعصه إلا أهل مصر والشام . واستمر خليفة بمكة .
فجهز إليه يزيد جيشا أمّر عليه مسلم بن عقبة المري أحد بني مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان ، فدخل المدينة وقتل أهلها ، وكانت وقعة الحرّة الشهير خبرها « 6 » .
وبعد أن فرغ من أهل المدينة ، قصد مكة ، فأدركه الموت في ثنية هرشا « 7 » . فلما أحس بالموت دعا بالحصين بن نمير السكوني ،
هامش
( 1 ) كان عبد اللّه بن الزبير أول مولود ولد بالمدينة من المسلمين بعد الهجرة . انظر :
ابن قتيبة - المعارف 99 ، العسكري - الأوائل ص 178 ، ابن جرير الطبري - تاريخ 2 / 401 ، القضاعي - تاريخ 336 .
( 2 ) في ( أ ) ، ( د ) " الحارث بن معمر الحجبي " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) .
( 3 ) في الاستيعاب 1 / 291 ، ذكره باسم : " الحرث بن حاطب بن الحرث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع القرشي الجمحي ، ولد بأرض الحبشة " .
وفي شفاء الغرام 2 / 261 " الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي " .
( 4 ) في ( أ ) ، ( د ) " اثنين وستين " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) والاستيعاب .
( 5 ) أي عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهما .
( 6 ) انظر عنها : ابن خياط - تاريخ خليفة 236 - 250 ، ابن جرير الطبري - تاريخ 6 / 415 - 429 ، جميل المصري - أثر أهل الكتاب في الفتن والحروب الأهلية ص 494 - 498 .
( 7 ) هرشا : هضبة تنسب إليها ثنية في طريق مكة ، قريبة من الجحفة يرى منها البحر . انظر : ياقوت - معجم البلدان 5 / 397 - 398 . وانظر مكان وفاته - أي مسلم -