المسجد ، فما محل « 1 » قوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 2 » ؟ ! . ولم أر من تكلّم على هذا .
وقضية ما تقدم من أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصلي خلفه وهو ملصق بالبيت ، ثم نقل ، فصلى خلفه اعتبار الخلفية « 3 » للمقام حيث كان ، إلا أني رأيت بخط العلامة الشيخ علي بن الجمال المكي الشافعي ما نصه :
" قال ابن قاسم في حاشية التحفة ما نصه :
قوله خلف المقام - لو نقل المقام عن محله الآن فالوجه « 4 » اعتبار محله الآن ، فيصلى خلفه لا خلف المنقول إليه ، لأن فعله « 5 » صلّى اللّه عليه وسلّم بيّن أن خلف محله الآن هو المراد من الآية ، وأنه المشروع ، وأن وجود الحجر في ذلك المحل - أي في محله الآن - ليس إلا علامة على محل الصلاة - فليتأمل ، فالكلام بعد محل نظر " . - انتهى - فليحرر ذلك .
هذا ما وجدته بخط المشار إليه « 6 » وهو كما ذكر محل نظر لما قدمته - واللّه الموفق - فاحفظه فإنه نفيس .
وقد نظم بعضهم ما وقع في شأن المقام فقال :
بمكة من قديم جاء سيل * فلما صار بالحرم الشريف
رفع حجر المقام إلى جياد * بقوة جريه الناكي العنيف
شهادة أم نهشل فهي فيه * بتقدير من اللّه اللطيف
هامش
( 1 ) في ( د ) " محل " .
( 2 ) سورة البقرة الآية 125 .
( 3 ) في ( د ) " الخليفة " خطأ .
( 4 ) في ( د ) " فلاوجه " .
( 5 ) غير واضحة في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) . وفي ( د ) " قوله " .
( 6 ) أي علي بن الجمال المكي الشافعي .