السماوات والأرض ، ولا يجتمع بعد العام حتى تقوم الساعة .
وما ذكر في حج الصديق رضي اللّه عنه ففيه خلاف : وقيل أنه كان في ذي القعدة ، إلا أن الأول قال به جماعة ، ورجحه الإمام أحمد ، واستدل به بأن عليا رضي اللّه عنه أمر فيها أن ينادي : لا يحج بعد العام مشرك . وفي رواية :
واليوم يوم الحج الأكبر ، وسمى اللّه في أوائل سورة براءة يوم النداء ، يوم الحج الأكبر ، فاستلزم وقوع النداء في ذي الحجة " - انتهى المقصود منه واللّه الموفق .
[ حجة الوداع ]
وحج صلّى اللّه عليه وسلّم سنة عشرة حجة الوداع :
خرج من المدينة يوم الخميس ، لخمس بقين من ذي القعدة ، ودخل مكة يوم الخامس من ذي الحجة .
وذكر الشيخ محيي الدين في مسامراته « 1 » : " أنه خرج لست بقين من ذي القعدة نهارا ، بعد أن صلى الظهر بالمدينة ، والعصر من ذلك اليوم بذي الحليفة ، وبات بها ليلة الجمعة ، واستهل ذي الحجة ليلة الخميس بالبيداء ، وهي الليلة الثامنة « 2 » من خروجه صلّى اللّه عليه وسلّم . وبات بذي طوى ليلة الأحد لأربع خلون من ذي الحجة ، وصلى الصبح « 3 » بذي طوى ،
هامش
( 1 ) أي محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار 1 / 50 . واعجاب السنجاري بابن العربي كبير وهو الصوفي الكبير . ودليل ذلك قوله بعد ذكر اسمه " أعاد اللّه علينا من بركاته " .
مما يظهر الاتجاه الصوفي الذي تغلغل في الأمة الإسلامية وكان من أسباب ضعفها وتخلفها .
انظر : حاضر العالم الإسلامي للمحقق 1 / 50 .
( 2 ) في ( أ ) " الثانية " . وهو خطأ .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .