فرائضه ونوافله على الوجه المشروع « 1 » - .
ولما فرغ من الحج أمره اللّه تعالى بالنداء فقال : يا رب وما يبلغ صوتي ؟ ! . قال : عليك النداء وعلي الابلاغ .
فطلع ثبيرا « 2 » وصاح بأعلى صوته : ( يا عباد اللّه ، إن ربكم / قد / 47 بنى بيتا وأمر بحجه ، فحجوه . فأسمع اللّه صوته ) « 3 » من كان ويكون إلى يوم القيامة ، فأجابه المؤمنون من ظهور الآباء وأرحام الأمهات : لبيك اللهم لبيك . فحج كلّ بقدر إجابته مرة أو مرتين أو أكثر .
- هذا قول الجمهور من المؤرخين « 4 » - .
ويروى أنه كان بين نداء إبراهيم وبين بعثته عليه الصلاة والسلام ثلاثة آلاف سنة . ويروى عن عثمان رضي اللّه عنه أنه قال : أول من أجاب دعوة إبراهيم بالتلبية أهل اليمن .
وذهب جماعة إلى أن المأمور في قوله تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ
« 5 » - الآية - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذكره ابن جماعة في منسكه هداية السالك « 6 » واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 1 / 247 - 248 .
( 2 ) ثبير : أعظم جبال مكة ، والأثبرة أربعة ذكرها ياقوت الحموي . انظر : معجم البلدان 2 / 72 - 74 . وذكر الفاسي أن ثبيرا بمكة قرب منى الذي أهبط عليه الكبش الذي جعله اللّه فداء لإسماعيل عليه السلام . أو أنه جبل بالمزدلفة على يسار الذاهب إلى عرفة . انظر : شفاء الغرام 1 / 451 .
( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) .
( 4 ) انظر مثلا : ابن جرير الطبري - تاريخ 1 / 246 - 247 .
( 5 ) سورة الحج الآية 27 .
( 6 ) هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك لعز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة ، المتوفى سنة 767 ه .