أيضا .
وقال أبو يوسف « 1 » ومحمد « 2 » لا يكره ، ومقتضاه جواز الكراء ، وعليه الفتوى .
وأما الإمام مالك فقال ابن رشد « 3 » : الذي تحصّل لي في الكراء أربع روايات ، الجواز والمنع والكراهة مطلقا وكراهة أيام الموسم خاصة « 4 » .
وذكر أن الظاهر من مذهب ابن القاسم « 5 » جواز كرائها ، والظاهر من قول مالك في سماع ابن القاسم منه المنع في ذلك .
وأجاز ذلك الشافعي وأحمد .
وقد بسط الكلام في هذه المباحث التقي الفاسي في شفاء الغرام « 6 » ،
هامش
( 1 ) أبو يوسف : هو قاضي القضاة يعقوب بن إبراهيم صاحب الإمام أبي حنيفة ، وصاحب كتاب الخراج . توفي سنة 182 ه في خلافة هارون الرشيد . انظر : الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد 14 / 242 - 262 .
( 2 ) وهو محمد بن الحسن الشيباني صاحب الامام أبي حنيفة . انظر عنه : الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد 2 / 174 - 182 ، وكيع - أخبار القضاة 3 / 166 ، ابن خلكان - وفيات الأعيان 4 / 184 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 9 / 134 - 136 .
( 3 ) ابن رشد هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي .
قاضي الجماعة بقرطبة . توفي سنة 520 ه . انظر : ابن بشكوال - الصلة 2 / 577 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 19 / 501 - 502 ، ابن الفرضي - قضاة الأندلس 98 ، ابن فرحون المالكي - الديباج المذهب في معرفة علماء المذهب 2 / 248 - 250 .
( 4 ) الكلمة بياض في ( د ) .
( 5 ) ابن القاسم : عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي المصري أبو عبد اللّه . تفقه على الامام مالك ونظرائه ، ومولده ووفاته بمصر . صاحب المدونة . توفي سنة 191 ه . ابن خلكان - وفيات الأعيان 1 / 276 ، ابن فرحون - الديباج المذهب 1 / 465 ، الزركلي - الاعلام 3 / 323 .
( 6 ) شفاء الغرام 1 / 45 - 54 . وكذلك في كتابه العقد الثمين 1 / 31 - 34 .