عودا للغناء ، وينظم الشعر ، ويلحّنه ، ويغنّي به ، ومن شعره قوله وهو غاية في علو الطبقة :
[ الطويل ]
إذا ظنّ وكرا مقلتي طائر الكرى * رأى هدبها فارتاع خوف الحبائل
وقوله في رثاء زوجته :
ولما أن حللت الترب قلنا * لقد ضلّت مواقعها النجوم
ألا يا زهرة ذبلت سريعا * أضنّ المزن أم ركد النّسيم
الشعراء
437 - مطرّف بن مطرّف « 1 »
اجتمع به والدي ، وأثنى عليه في طريقة الشعر ، وذكر أنه قتله النصارى في الوقعة التي كانت سنة تسع وستمائة ، وأنشد له قوله « 2 » :
أنا صبّ كما تشاء وتهوى * شاعر ماجن خليع جواد
أرضعتني العراق ثدي هواها * وغذتني بظرفها بغداد
راحتي لوعتي وإن طال سقم * وتوالى « 3 » على الجفون سهاد
سنّة سنّها قديما جميل * وأتى المحدثون مثلي فزادوا
438 - نزهون بنت القلاعيّ « 4 »
شاعرة ماجنة كثيرة النوادر ، وهي التي قالت لأبي بكر بن قزمان الزجال ، وقد أمرته بغفارة صفراء ، وكان قبيح المنظر : أصبحت كبقرة بني إسرائيل ولكن لا تسرّ الناظرين . ودخل الكتندي على الأعمى المخزوميّ ، وهي تقرأ عليه ، فقال للمخزوميّ أجز « 5 » : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في المقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 151 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 158 ) . وفي زاد المسافر ( ص 106 ) والتحفة ( رقم : 64 ) .
( 2 ) الأبيات في زاد المسافر ( ص 106 ) .
( 3 ) في الزاد : وتمادى .
( 4 ) ترجمتها في المقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 216 ) وبغية الملتمس ( ص 546 ) ونفح الطيب ( ج 1 / 172 ، 173 ) .
( 5 ) الأبيات في النفح ( ج 6 / ص 72 ) .