ومن شيمة الماء القراح وإن صفا * إذا اضطرمت من تحته النار أن يغلي
وقوله « 1 » : [ الكامل ]
ولئن جنيت عليك ترحة راحل * فأنا الضمين « 2 » لها بفرحة آيب
هل أبصرت عيناك بدرا طالعا * في الأفق إلّا من هلال غارب
وقوله « 3 » :
يجرّ سكرا « 4 » - وسكر الدلّ عاطفه * وقاره « 5 » وانثناء الوشي لاذعه
ففرّع « 6 » الخصر كثبانا تباعده * وأنبت الصّدر رمّانا تدافعه « 7 »
380 - ابنه الفضل « 8 »
ذكر صاحب الجذوة : أنه أديب شاعر حذا حذو أبيه ، وكان بعد أربعمائة وأربعين ببلنسية « 9 » ، ومن شعره قوله في إقبال الدولة بن مجاهد ، صاحب الجزر ودانية « 10 » :
وإذا ما خطوب دهر أطافت * وأنافت كأنّها الجنّ تسعى
كلأتنا من لسعهنّ أيادي * ملك يكلأ الأنام ويرعى
ملك إن دعاه للنصر يوما * مستضام كفاه نصرا ومنعا
أو عراه السّليب صفرا يداه * جمع الرّزق من يديه وأوعى
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان ابن درّاج القسطلي ( ص 110 ، 112 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 17 ) .
( 2 ) في النفح : فأنا الزعيم .
( 3 ) البيتان في الذخيرة ( ج 1 / ق 1 / ص 86 ) وديوان ابن دراج : ( ص 137 - 145 ) .
( 4 ) في الذخيرة : يميس طورا .
( 5 ) في الذخيرة : وتارة .
( 6 ) في الذخيرة والديوان : فاستفرغ .
( 7 ) في الذخيرة : يدافعه .
( 8 ) انظر ترجمته في بغية الملتمس ( ص 429 ) والصلة ( ص 455 ) وجذوة المقتبس ( ص 308 ) .
( 9 ) بلنسية : مدينة في شرق إسبانيا . مرفأ على مصب الوادي الكبير . حكمها ملوك قشتالة إلى أن استردها الملثّمون . المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 142 ) .
( 10 ) قصبة الناحية الشمالية من كورة القنب الإسبانية ازدهرت تحت الحكم العربي بعد فتح الأندلس على يد طارق بن زياد 713 ه . المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 281 ) .