ذكر والدي أنه كان من عظماء نحاة الأندلس ، اجتمع به والده محمد بن سعيد . ومن شعره قوله :
كأنّما عمران إذ حكّني * قد أودعت كفّاه أفناكا « 1 »
فقلت يا جسم تنعّم به * فطالما بالهجر أفناكا
372 - الأديب أبو عمر أحمد بن فرج « 2 »
صاحب كتاب الحدائق .
ألّفها للمستنصر المرواني ، ورفع له أن هجاه ، فسجنه ومات في سجنه ، وذكر الحجاري :
أنه لم يكن في المائة الرابعة أشدّ اعتناء منه بتأليف شعر أهل الأندلس ، وأحسن شعره قوله « 3 » :
[ الوافر ]
وطائعة الوصال عففت « 4 » عنها * وما الشّيطان فيها بالمطاع
بدت في الليل سافرة فباتت * دياجي الليل سافرة القناع
وما من لحظة إلا وفيها * إلى فتن القلوب بها « 5 » دواع
فملّكت النّهى حجّاب « 6 » شوقي * لأجري في العفاف على طباعي
وبتّ بها مبيت السّقيب يظمأ * فيمنعه الكعام من الرّضاع
كذاك « 7 » الرّوض ما فيه لمثلي * سوى نظر وشمّ من متاع
ولست من السوائم مهملات * فأتّخذ الرياض من المراعي
373 - أخوه أبو عثمان سعيد « 8 »
هامش
( 1 ) الفنك : الذي يتخذ منه الفرو . والفنيك : طرف اللّحيين .
( 2 ) هو أحمد بن محمد بن فرج الجياني . ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 105 ) وبغية الملتمس ( ص 152 - 153 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 172 ) .
( 3 ) الأبيات في جذوة المقتبس ( ص 105 ) وبغية الملتمس ( ص 152 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 172 ، 391 ، 392 ) .
( 4 ) في الجذوة والبغية : « عدوت عنها » .
( 5 ) في النفح والجذوة والبغية : لها .
( 6 ) في النفح والجذوة والبغية : جمحات .
( 7 ) في النفح : كذا .
( 8 ) هو سعيد بن محمد بن فرج . ترجمته في يتيمة الدهر للثعالبي ( ج 2 / ص 13 ) وبغية الملتمس ( ص 292 ) وجذوة المقتبس ( ص 211 ) .