سلى بي إذا ما الخيل جالت فإنني * أكون لها صدرا أمام الطّوالع
وأثنى عناني ظافرا نحو بلده * إليّ بها تومي جميع الأصابع
ذوو البيوت
367 - أبو ساكن حامد بن سمجون « 1 »
ذكر الحجاري : أنه من بيت جليل ، كانوا بدور مجالس وليوث كتائب ، وصحب أبو ساكن الظافر بن ذي النون . ومن شعره قوله :
كلّفتني الصبر وأنت الذي * أنفقته حتى أطعت الجماح
أشكو ولا ترحمني دائما * كما شكا البحر لعصف الرياح
وتظهر الخجلة مكرا كما * تخجل عند القطع بيض الصّفاح
368 - أبو الحسن علي بن السعود
اجتمع به والدي بحضرة مراكش « 2 » ، ومن شعره قوله في مطلع قصيدة يمدح بها منصور بني عبد المؤمن : [ الطويل ]
بعودتك الغرّاء عاودنا السعد * عظمت فلا قبل سواك ولا بعد
يروم أناس عدّ ما أنت فاعل * فصبرهم يفنى وما فني العدّ
وقوله :
انظر إلى البدر بدا ضاحكا * في أوجه الأكؤس وهي العبوس
قبّلها البدر غراما بها * فكلّ كأس بحلاه عروس
يا ليت شعري وهو أدرى بها * ثغور غيد هذه أم كؤوس
فلا تسل عما أنارت بما * بينهما من طرب في النفوس
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في التكملة ( ص 34 ) وطبقات الأطباء ( ج 2 / ص 51 ) والوافي بالوفيات ( ج 2 / ص 284 ) .
( 2 ) مراكش : مدينة في المملكة المغربية قاعدة إقليم مراكش تقع على نهر تانسيفت في سفح الأطلس الأعلى .
ازدهرت في عهد الموحدين . المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 649 ) .