دع الجفن « 1 » يفني الدمع « 2 » ليلة ودّعوا * إذا انقلبوا بالقلب لا كان مدمع
سروا كاغتداء الطير لا الصبر بعدهم * جميل ، ولا طول الندامة « 3 » ينفع
أضيق بحمل الفادحات « 4 » من النّوى * وصدري من الأرض البسيطة أوسع
وإن كنت خلّاع العذار فإنني * لبست من العلياء ما ليس يخلع
إذا سلّت الألحاظ سفينا خشيته * وفي الحرب لا أخشى ولا أتوقّع
وقوله « 5 » : [ الكامل ]
أترى الزمان يسرّنا بتلاقي * ويضمّ مشتاقا إلى مشتاق
وتعضّ تفّاح الخدود « 6 » شفاهنا * ونرى سنا الأحداق بالأحداق « 7 »
وتعود أنفسنا إلى أجسامها « 8 » * من بعد ما « 9 » شردت على الآفاق
وقوله في شمعة « 10 » : [ مجزوء الكامل ]
ربّ صفراء تردّت * برداء « 11 » العاشقينا
مثل فعل النار فيها * تفعل الآجال فينا
616 - الوزير الكاتب أبو بكر بن سرّ رأي « 12 » وزير ذي الرياستين وكاتبه
أنشد له الحجاريّ « 13 » : [ المجتث ]
ما ضرّكم لو بعثتم * ولو بأدنى تحيّه
هامش
( 1 ) في الذخيرة : الدمع .
( 2 ) في الذخيرة : العين .
( 3 ) في الذخيرة : والملامة .
( 4 ) في القلائد : الحادثات .
( 5 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 118 ) .
( 6 ) في الذخيرة والقلائد : النهود .
( 7 ) في الذخيرة : فلطالما شرّدن بالأحداق . وفي القلائد : وترى بنا الأحداق بالأحداق .
( 8 ) في الذخيرة : ويعيد أنفسنا إلى أجسادها .
( 9 ) في الذخيرة والقلائد : فلطالما .
( 10 ) البيتان في الذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 124 ) وفي القلائد ( ص 56 ) .
( 11 ) في الذخيرة : بشحوب .
( 12 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 4 / ص 364 ) .
( 13 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 364 ) .