615 - ذو الرياستين أبو مروان عبد الملك بن رزين « 1 »
من القلائد : ورث الرياسة عن ملوك عضدوا مؤازرهم ، وشدوا دون المحارم مآزرهم ، لم يتوشحوا إلا بالحمائل ، ولا جنحوا للبأس إلّا أعنّة الصّبا والشمائل . وكان ذو الرياستين منتهى فخارهم ، وقطب مدارهم . ثم قال : وربما عاد إنعامه بوسا ، وانقلب ابتسامة عبوسا ، وذلك في مجلس شرابه ، ومع هذا فإنه كان غيثا فيا لندى ، وليثا في العدا ، وكتب إلى الوزير ابن عمّار « 2 » :
[ الطويل ]
ضمان على الأيام أن أبلغ المنى * إذا كنت في ودّي مسرا ومعلنا
فلو تسأل الأيام من هو مفرد * بودّ ابن عمار لقلت لها أنا
فإن حالت الأيام بيني وبينه * فكيف يطيب العيش أو تحسن المنى « 3 »
ومن شعره قوله « 4 » : [ الرمل ]
وروض كساه الطّلّ وشيا مجدّدا * فأضحى مقيما للنفوس ومقعدا
إذا صافحته الريح خلت غضونه * رواقص في خضر من القضب « 5 » ميّدا
إذا ما انسكاب الماء عاينت خلته * وقد كسرته راحة الرّاح « 6 » مبردا
وإن سكنت عنه حبست صفاءه * حساما صقيلا صافي المتن جرّدا
وغنّت به ورق الحمائم حولنا « 7 » * غناء ينسّيك الغريض ومعبدا
فلا تجفونّ « 8 » الدهر ما دام مسعدا * ومدّ إلى ما قد حباك به يدا
وخذها مداما من غزال كأنه * إذا ما سقى « 9 » بدر تحمّل فرقدا
وقوله « 10 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) ترجمته في الذخيرة ( ق 3 ص 109 ) وقلائد العقيان ( ص 51 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 259 ) والمطرب ( ص 39 ) وأعمال الأعلام ( ق 2 / ص 205 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 108 ) والمسالك ( ج 11 / ص 446 ) .
( 2 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 121 ) .
( 3 ) في الذخيرة : يحسن الغنى .
( 4 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 2 / ص 197 ، 200 ) والذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 119 ) .
( 5 ) في الذخيرة : العصب .
( 6 ) في النفح والذخيرة : الريح .
( 7 ) في النفح : بيننا .
( 8 ) في الذخيرة : تحقرنّ .
( 9 ) في الذخيرة : سعى .
( 10 ) الأبيات في القلائد ( ص 55 ) والذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 124 ) .