سلّت بلحظ وقاح خجل
أبدى لنا حمرة في يقق * خدّ الصباح فيه حمرة الشّفق
من لي بمدح بني عبّاد
ومن محمّدهم إحمادي
تلك الهبات بلا ميعاد
عذرت من أجلها حسّادي
حكتني الورق بين الورق * راشوا جناحي ثم طوّقوا عنقي
للّه ملك عليه اعتمدا
من يعرب وهو أسناهم يدا
وهم إذا عنّ وفد وفدا
سألوا بحارا وصالوا أسدا
إن حاربوا أودعوا في نسق * راحوا براح للنّدى وللعلق
طاب الزمان لنا واعتدلا
في دولة أورثتنا جذلا
ردّت علينا الصّبا والغزلا
فقلت حين حبيبي رحلا
أهد السلام لصبّ قلق * مع الرياح والأنام لا تثق
وله الموشحة التي منها « 1 » :
كذا يقتاد سنا الكوكب الوقاد * إلى الجلّاس مشعشعة الأكواس
أقم عذري * فقد آن أن أعكف
على خمر * يطوف بها أوقف
كما تدري * هضيم الحشا أهيف
فإذا ما ماد في مخضرّة الأبراد * رأيت الآس في أوراقه قد ماس
ومنها في مدح الرشيد بن المعتمد بن عباد :
سطا وجاد رشيد بني عبّاد * فأنسى الناس رشيد بني العباس
هامش
( 1 ) الموشحة في دار الطرز ( رقم : 12 ) .