العلماء
607 - الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد البر النّمري « 1 »
من المسهب : إمام الأندلس في علم الشريعة ورواية الحديث ، لا أستثني من أحد ، وحافظها الذي حاز خصل السبق واستولى على غاية الأمد ، وانظر إلى آثاره ، تغنك عن أخباره .
وشاهده ما أورده في تمهيده واستذكاره ، وعلمه بالأنساب ، يفصح عنهما أورده في الاستيعاب .
مع أنه في الأدب فارس ، وكفاك دليلا على ذلك كتاب بهجة المجالس ، وبالأفق الداني ظهر علمه ، وعند ملوكه خفق علمه . ومن شعره قوله : [ الوافر ]
إذا فاخرت فافخر بالعلوم * ودع ما كان من عظم رميم
فكم أمسيت مطّرحا بجهل * وعلمي حلّ بي بين النجوم
وكائن من وزير سار نحوي * فلازمني ملازمة الغريم
وكم أقبلت متئدا مهابا * فقام إليّ من ملك عظيم
وركب سار في شرق وغرب * بذكري مثل عرف في نسيم
وقوله وقد قصد المعتضد بن عباد من دانية إلى إشبيلية : [ الوافر ]
قصدت إليك من شرق لغرب * لتبصر مقلتي ما حلّ سمعي
وتعطفك المكارم نحو أصل * دعاكم راغبا في خير فرع
فإن جدتم به من بعد عفو * فليس الفضل عندكم يبدع
فوعدك كي يسكّن خفق قلبي * ويرقأ من جفوني سكب دمعي
الشعراء
608 - ابن هندو الداني « 2 »
من شعراء ملوك الطوائف المذكورين في كتاب الذخيرة . من شعره قوله وقد عرض ابن هود جنده ، وفيهم بعض الأعلاج في نهاية [ من ] « 3 » الجمال ينفخ في قرن « 4 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في ابن خلكان ( ج 7 / ص 66 ) وتذكرة الحفاظ ( ص 1228 ) والديباج المذهب ( ص 357 ) والصلة ( ص 640 ) والجذوة ( ص 344 ) والذخيرة ( ج 1 / ق 1 / ص 160 ) وبغية الملتمس ( رقم : 1442 ) .
( 2 ) ترجمته في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 896 / 897 ) والخريدة ( ج 2 / ص 186 ) وورد اسمه في الذخيرة « ابن هند » .
( 3 ) زيادة من الذخيرة يقتضيها السياق .
( 4 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 898 ) دون تغيير عمّا هنا .