والرّوض أهدى لنا شقائقه * وآسه العنبريّ قد نفحا
قلنا وأين الأقاح ؟ قال لنا * أودعته ثغر من سقى القدحا
فظلّ ساقي المدام يجحد ما * قال فلما تبسّم افتضحا
وقوله « 1 » : [ الخفيف ]
ورياض من الشّقائق أضحى * يتهادى بها نسيم الرياح
زرتها والغمام يجلد منها * زهرات تروق لون الرّاح
قلت ما ذنبها ؟ فقال مجيبا * سرقت حمرة الخدود الملاح
لم تحتج معه إلى شاهد غيره ، على حسن تهدّيه واحتياله ، على أن يظهر الخلق في حلية الجديد . فللّه درّه . الغرض من ديوانه :
قوله من قصيدة : [ الكامل ]
والطيف يخفى في الظلام كما اختفى * في وجنة الزّنجيّ منه حياء
طلعت بحيث الباترات بوارق * والزّرق شهب والقتام سماء
ومنها : [ الكامل ]
هذي القصائد قد أتتك برودها * موشيّة وقريحتي صنعاء
ومديح مثلك مادحي ولربّما * مدحت بمن تتمدّح الشعراء
وقوله :
أفديك من نبعيّة زوراء * مشغوفة بمقاتل الأعداء
ألفت حمام الأيك وهي نضيرة * واليوم تألفها بكسر الحاء
وقوله « 2 » : [ السريع ]
يا شمس خدر ما لها مغرب * أرامة دارك أم غرّب « 3 »
ذهبت فاستعبر طرفي دما * مفضّض الدمع به مذهب
اللّه في مهجة ذي لوعة * تيّمه يوم النّقا الرّبرب
شام بروقا للّوى فامترى * أضواءه أم ثغرك الأشنب
هامش
( 1 ) الأبيات في كتاب السفينة لابن مبارك .
( 2 ) الأبيات في ديوان ابن الزقاق ابلنسي ( ص 80 - 81 ) وبعضها في نفح الطيب ( ج 4 / ص 257 )
( 3 ) في النفح : أرامة خدرك أم يثرب .